نبذة تاريخية عن المضاربة ورأس المال المضارب في الإسلام
من الناحية التاريخية، بدأ رأس المال المضارب من المفهوم الإسلام للمضاربة، من الشراكة المستخدمة حتى قبل الإسلام من جانب التجار العرب. وفي وقتٍ لاحق، سك فقهاء المسلمين هذا المفهوم ووظفوه في الشريعة الإسلامية فيما يعرف بفقه المعاملات.
انطلاق فكر المضاربة
بدأت المضاربة بمفهومها تنشط كثقافة إسلامية عبر العالم، وأدى ذلك إلى اندماج مؤسسي ووجود إطار عملي قابل للتطبيق ومنصف بين الشركاء المسلمين وغير المسلمين منذ القديم وحتى اليوم.
في أعقاب ذلك، وتحديدًا، في القرن العاشر، تبنى الإيطاليون فكرة المضاربة من تعاملاتهم مع المسلمين حتى انتشر ذلك الفكر عبر أوروبا كلها. وعلى الرغم من بقاء هذا النوع من الشراكة تحت مظلة المضاربة البدائية دون تطوير في العالم الإسلامي، تزايدت أعداد رجال الأعمال والمستثمرين الذين يحصلون على تمويل باستخدام هذا المنهج، ما أدى إلى نمو الشركات والمؤسسات حتى صارت أكبر وأكبر.
وعطفًا على ما سبق، وبعد مرور قرابة ثلاثة عقود، حدثت الطفرة الكمية وظهرت فكرة البنك الإسلامي الحديث باتباع نظام شراكة على أساس المضاربة يديره بنك بتخصيص صناديق يمولها مودعون يؤمنون بهذا الفكر.
الأموال في الإسلام ليست سلعة
في الإسلام، لم تكن الأموال سلعة ولم يتم تداولها والإتجار فيها بهدف الربح. وإنما كانت مجرد وسيلة للتبادل ووسيلة اختزال للقيمة. وعليه كان يجب استثمار المال في شكل مشروعات ومضاربات لإنشاء أنشطة شرعية ومفيدة تخدم مصالح البشر وتمكن القائمين عليها من تحقيق أرباح. وهذا بالضبط هو السبب من قيام النظام المالي الإسلامي بتشجيع والإشادة باستخدام المال في تمويل الأنشطة الاقتصادية الحقيقية.

تعليقات
إرسال تعليق