ألعن الحجاج مهما بالغوا في الدفاع عنه
تعلمت من القرآن، ولن أقول تعلمت في الأزهر، أن الظلم ظلمات وأن من حمل ظلمًا خاب وخسر. وعلمت من جملة ما تعلمت أنه من قتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها. ألا لعنه الله على كل قاتل مهما كان أصله وفصله وحسبه ودينه ومنبته. فالقتل عندي جرمٌ لا مثيل له ولا يعلوه جرم.
وعلى هذا الأساس، أتمادى في تمسكي بالقول إن السفاح الذي يمثل بجثث الصالحين لا يمكن أن يكون مؤمنًا. وتعلمت أيضًا أن القاتل ظالم وأن الظالم لا دين له ولا عهد. ومن هذا المنطلق أقول إن الحجاج ابن أبي يوسف الثقفي قاتلٌ بشهادة الجميع وهو كذلك عندي قاتل ومجرم أسرف في قتل الأخيار وكان من خيرة من قتل علماء ومفكرين ويكفي ما فعله بعبدالله بن الزبير وسعيد بن جبير.
إنه مجرمٌ آبق مهما فعل، ولا أبالي بمن ترك حكمه إلى الله وأجاز رجوعه فهو الظالم الجاجد الفاسق الملعون الذي كان جرمه أكثر من صلاحه. وهو المجرم الفاسق الذي أصبح مرجعًا للمستبدين في كل حدبٍ وصوب. ووالله ثم والله، لو لم يفعل الحجاج ذنبًا سوى قتله عبدالله بن الزبير وسعيد بن جبير لكفاه الجحيم وأصبح أقل مما يستحق. لعنه الله هو ومن معه ومن دافع عنه ولو بشطر كلمة.
تعليقات
إرسال تعليق